محمد بن شاكر الكتبي

65

فوات الوفيات والذيل عليها

اللحية جميلا ، توفي ليلة الاثنين تاسع عشر رجب سنة [ تسع وسبعين ومائتين ] « 1 » ببغداد ، وحمل فدفن بسامرّا ، وكانت خلافته ثلاثا « 2 » وعشرين سنة وستة أيام ، وقيل إنّه سم في رؤوس الجداء ، وقيل بل لف في بساط وشد عليه حتى مات ، وقيل إن الذين أكلوا معه من الرؤوس ماتوا ؛ وكان منهمكا على اللذات ، فاستولى أخوه الموفق على الأمور ، وكان يشرب ويعربد على الندماء ، واستولى بعده ابن أخيه الموفق ، المعتضد . قال المرزباني في « معجم الشعراء » : وكان يقول الشعر ويغني به المغنون ، فمن شعره : طال واللّه عذابي * واهتمامي واكتئابي بغزال من بني الأص * فر لا يعنيه ما بي أنا مغرى بهواه * وهو مغرى بعذابي فإذا ما قلت صلني * كان « لا » منه جوابي ومن شعره وقد نقله الموفق من مكان إلى مكان : ألفت التباعد والغربة * ففي كلّ يوم لنا تربه وفي كل يوم لنا حادث * يؤدي إلى كبدي كربه أمرّ الزمان لنا طعمه * فما إن أرى ساعة عذبه ومن شعره : بليت بشادن كالبدر حسنا * يعذّبني بأنواع الجفاء ولي عينان دمعهما غزير * ونومهما أعزّ من الوفاء وأطربته يوما مغنية فأمر لها بشيء ، فلم ينجز لها ، فقال :

--> ( 1 ) سقط من ص . ( 2 ) ص : ثلاث .